قلت: لعل وجه التأمل أن ظاهر الفعل القدح ما لم تقم القرائن الصارفة، فما لم يصادمه التوثيق و المدح ينبغي عدّه قادحا، كما بنى على ذلك بعض من تأخر عنه.
[(١)و منها:
كون الرجل من بني أمية، فإنه من أسباب الذم، و لذا توقف بعضهم في رواية سعد الخير مع دلالة الأخبار على جلالته و علو شأنه، و جعل منشأ التوقف و الإشكال أنه قد تواتر عنهم (عليهمالسلام) لعن بني أمية قاطبة كما في زيارة عاشوراء المقطوع أنها منهم (عليهمالسلام). و ما استفاض عنهم (عليهمالسلام) من أن بني أمية يؤاخذون بأفعال آبائهم لأنهم يرضون بها، و ما رواه في الصافي(٢)عن الاحتجاج عن الحسن بن علي (عليهماالسلام) في حديث قال لمروان بن الحكم: أما أنت يا مروان، فلست أنا سببتك و لا سببت أباك(٣)، و لكن اللّه(٤) لعنك و لعن أباك و أهل بيتك و ذريتك و ما خرج من صلب أبيك الى يوم القيامة على لسان نبيه محمد (صلىاللهعليهوآلهوسلم). و اللّه يا مروان! ما تنكر أنت و لا أحد ممن حضر
____________________
(١) من هنا الى قوله: و منها فساد العقيدة من زيادات الطبعة الثانية.
(٢) تفسير الصافي: ٣ / ٢ ـ ٢٠١. بنصه.
(٣) في الأصل: سبيتك و لا سبيت أباك.. الى آخره، و هو غلط، و الصحيح ما أثبتناه.
(٤) خ. ل: عز و جل، كذا في الاحتجاج.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
