القبول من هذه العلة و نظيرهما البزنطي(١)، و قريب منهم علي بن الحسن الطاطري.
و منها: رواية محمد بن إسماعيل بن ميمون، أو جعفر بن بشير
____________________
في حال المرسل فإن كان ممن يعلم أنه لا يرسل إلا عن ثقة موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره على خبره، و لأجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير و صفوان بن يحيى و أحمد بن محمد بن أبي نصر و غيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون و لا يرسلون الا ممن يوثق به و بين ما أسنده غيرهم. و لذلك عملوا بمرسلهم إذا انفرد عن رواية غيرهم.
و عليه يؤخذ بمراسيلهم و مسانيدهم حتى لو كانت الواسطة مجهولة أو مهملة. و قد مرّ منّا مناقشة العبارة في بحث المرسل من أقسام الضعيف، فراجع ما ذكرناه هناك.
قال السيد الخوئي في معجمه: ١ / ٨٠: (بيروت: ١ / ٦٨) إن قلت: إن رواية هؤلاء الضعفاء ـ كما ذكرت ـ لا تنافي دعوى الشيخ أنهم لا يروون إلا عن ثقة، فإن الظاهر أن الشيخ يريد بذلك أنهم لا يروون إلا عن ثقة عندهم، فرواية أحدهم عن شخص شهادة منه على وثاقته، و هذه الشهادة يؤخذ بها ما لم يثبت خلافها، و قد ثبت خلافها كالموارد السابقة (في الطبعة الجديدة: المتقدمة).
قلت: لا يصح ذلك، بل الشيخ أراد بما ذكر: أنهم لا يروون و لا يرسلون إلا عن ثقة في الواقع و نفس الأمر، لا من يكون ثقة باعتقادهم، إذ لو أراد ذلك لم يمكن الحكم بالتسوية بين مراسيلهم و مسانيد غيرهم، فإنه إذا ثبت في موارد روايتهم من الضعفاء ـ و إن كانوا ثقات عندهم ـ لم يمكن الحكم بصحة مراسيله، إذ من المحتمل إن الواسطة هو من ثبت ضعفه عنه، فكيف يمكن الأخذ به... الى آخره.
(١) أي أحمد بن محمد بن أبي نصر له ترجمة ضافية في تنقيح المقال: ١ / ٩ ـ ٧٧، فراجع.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
