فعن تاريخ أبي زيد البلخي(١) أنهم أصحاب بزيع الحائك، أقرّوا بنبوته و زعموا أن الأئمة (عليهمالسلام) كلهم أنبياء، و أنهم لا يموتون و لكنهم يرفعون. و زعم بزيع أنه صعد الى السماء، و أن اللّه تعالى مسح على رأسه و مج في فيه، فإن الحكمة تثبت في صدره. و في التعليقة: أنهم فرقة من الخطابية يقولون الإمام بعد أبي الخطاب بزيع، و ان كل مؤمن يوحى إليه، و ان الإنسان إذا بلغ الكمال لا يقال له مات، بل رفع الى الملكوت، و ادعوا معاينة أمواتهم بكرة و عشية(٢).
و منها:
البيانية:
فعن تاريخ أبي زيد البلخي ـ المزبور ـ (٣) أنهم فرقة أقرّوا بنبوة بيان و هو رجل من سواد الكوفة، تأول قول اللّه عز و جل: (هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ)(٤) انه هو، و كان يقول بالتناسخ و الرجعة، فقتله خالد ابن عبد اللّه القسري.
____________________
(١) كما في توضيح المقال: ٤٤، و حكى عنه غيره، و لم أجد التاريخ.
(٢) التعليقة للوحيد البهبهاني ذيل منهج المقال: ٤١١ ـ الحاشية ـ بتصرف.
و قد عدهم في مقالات إسلامية: ١ / ٧٧ من غلاة فرق الشيعة، و انظر عنهم في: بيان الأديان: ٢٧ و ٥٣٠، فرق الشيعة: ٢٩ و ما بعدها، الفرق بين الفرق: ١٨١ و ٣٩٦، المقالات و الفرق: ٥٢ و ١٨٩، خطط المقريزي: ٢ / ٣٥٢، ريحانة الأدب: ١ / ١٦٠.
(٣) حكاه المصنف رحمهالله عن توضيح المقال: ٤٤.
(٤) آل عمران: ١٣٨. و العجب كيف عدّوها من فرق الشيعة و هم ليسوا من فرق المسلمين!؟.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
