حكم به قياس مع الفارق(١).
رابعها: إن الصبي ليس بفاسق، فلا يجوز ردّ خبره، بل يقبل لعموم مفهوم آية النبأ.
و فيه مضافا إلى الإشكالات الواردة على مفهوم آية النبأ المذكورة في بشرى الشيخ الوالد العلامة (أنار اللّه تعالى برهانه)(٢) و.. غيره، و إلى أن العدالة شرط عند جمع، لا أن الفسق مانع، حتى يكفي عدمه، و إلى انصراف الآية إلى البالغ، أن مقتضى ما مرّ في حجة المشهور هو مانعية نفس الصبا، فهو مانع مستقل غير الفسق، فالقول المشهور أقوى، و اللّه العالم.
الرابع: الإيمان:
و المراد به كونه إماميا اثنى عشريا، و قد اعتبر هذا الشرط جمع
____________________
(١) و بعبارة أخرى: إن الدليل أخص من المدعى، فلاحظ.
إلا أن يقال: ليس المراد بالقياس هنا هو المصطلح، بل قياس الأولوية، بمعنى إن خصوص ما كان ثبوت الحكم فيه بالأولوية القطعية الملازم مع تسليمه، لوجود الفارق، إلا أن ينكر أصل حجيّة الأولوية هنا أو موضوعها، فتدبر.
(٢) بشرى الوصول إلى أسرار علم الأصول في ثمان مجلدات، من الموسوعات الضخمة الأصولية للطائفة للشيخ محمد حسن بن الشيخ عبد اللّه المامقاني (قدسسرهم) والد المصنف (١٢٣٨ ـ ١٣٢٣ ه) جملة منها في تقريرات الشيخ مرتضى الأنصاري أنار اللّه برهانه و جملة في تقريرات بحث السيد حسين الكوكمري طاب ثراه، لم يصنف إلى زمانه في الأصول مثله، لاحظ مخزن المعاني: ٢٤٣ ـ ٢٤٥، و تنقيح المقال: ٣ / ١٠٥. و هو كتاب لم يطبع، توجد منه نسخة في مقبرة العائلة وقف، و أخرى في مكتبة السيد الميلاني (قدسسره) في مشهد، و كذا توجد منه نسخ في المكتبة الرضوية و المرعشية و غيرها.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
