لأنّا نقول: إن علي بن أبي حمزة ممن قال الشيخ (رحمهالله) إن الطائفة عملت بأخباره، و له حالة استقامة(١)، فلعل رواية هؤلاء عنه كانت في حال استقامته، و إن الطائفة إنما عملت بأخبار زمان استقامته فتأمل جيدا، [(٢)و عليك بمراجعة ما نقلناه في ذيل ترجمة عبد اللّه بن سنان عن السيد صدر الدين، فإنه من مكملات المقام(٣)].
و منها:
قولهم: من أصحابنا:
فإن بعضهم جعل ذلك من ألفاظ المدح، و استفاد منه كون
____________________
(١) عدة الأصول: ١ / ٣٨١. فهرست الشيخ: ٢١٠.
(٢) ما بين المعكوفتين من إضافات الطبعة الثانية.
(٣) قال (رحمهالله) في تنقيح المقال: ٢ / ١٨٧ ما نصه: الثاني: إن السيد صدر الدين (رحمهالله) قال في تعليقته: قد يقال: كيف لم يعدوا عبد اللّه بن سنان و عبد اللّه بن يعقوب و علي بن يقطين ممن لا يطعن عليهم في شيء مع الستة المجمع على تصديقهم، و يمكن الجواب بوجوه:
الأول: إن الصدق مطابق للواقع، فالإجماع على التصديق يقتضي الإجماع على اعتقاد مطابقة الواقع، و لعل الطائفة وقفوا على مطابقة كثير من أخبارهم أو أكثر، فاستدلوا بما وجدوا على ما لم يجدوا، و الاتفاق على وثاقة الرجل و تقواه و صلاحه و ورعه لا يقتضي أكثر من ظن مطابقة خبره لاعتقاده.
الثاني: إن الإجماع في الستة الأوائل على الأمرين من التصديق و الإقرار لهم بالفقه.
الثالث: أن يكون الستة الأوائل قد علم لهم ذلك من جميع الطائفة اتفاقا محققا فلذلك نقلوه، و أما غيرهم فلم يعلم أكثر من اعتماد كثير أو ظهور الأكثر عليهم، و سكوت الباقين بعدم الخلاف منهم.
انظر مستدرك رقم (١٧٥) فوائد.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
