ثم أنه نقل عن المحقق الشيخ محمد (رحمهالله) أنه قال: إذا قال ابن أبي عمير عن غير واحد عد روايته من الصحيح حتى عند من لم يعمل بمراسيله. و قال في المدارك: (لا يضر إرسالها، لأن في قوله: (غير واحد) إشعارا بثبوت مدلولها عنده)(١) و في تعليله تأمل فتأمل(٢).
و منها: رواية الثقة الجليل عن أشياخه قال (رحمهالله): فإن علم أن فيهم ثقة فالظاهر صحة الرواية، لأن هذه الإضافة تفيد العموم، و إلا فإن علم أنه من مشايخ الإجازة، أو فيهم من جملتهم، فالظاهر ـ أيضا ـ صحتها. و قد عرفت الوجه، و كذا الحال فيما إذا كانوا أو كان فيهم من هو مثل شيخ الإجازة، و إلا فهي قوية غاية القوة مع احتمال الصحة لبعد الخلو عن الثقة. ثم قال: و رواية حمدويه عن أشياخه من قبيل الأول، لأن من جملتهم العبيدي و هو ثقة(٣)، و أيضا يروي عن الثقة و هو من جملة الشيوخ، فتدبر(٤).
و منها: ذكر الجليل شخصا مترضيا أو مترحما، فإنه يكشف عن
____________________
(١) المدارك: ٢٣ ـ حجري ـ ، في شرحه لقول المحقق قدسسره: لا ينقض الطهارة مذي..، بتصرف. و شرح الاستبصار للشيخ محمد سبط الشهيد الثاني ـ خطي ـ
(٢) الفوائد البهبهانية: ١١.
(٣) هنا سقط، حيث في الفوائد: على ما نثبته في ترجمته.
(٤) التعليقة: ١١. [ذيل رجال الخاقاني: ٥٣].
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
