و يلحق بالمجنون السكران، و النائم، و المغمى عليه، و الساهي.
و أما السفيه فإن جمع الشرائط و منها الضبط قبلت روايته، و إلا فلا.
الثالث: البلوغ:
اعتبره جمع كثير(١)، فلا يقبل خبر الصبي غير البالغ، و ذلك في غيره المميز مما لا ريب فيه(٢)، بل و لا خلاف، لعدم الوثوق بخبره(٣).
و أما المميز ففي قبول خبره قولان، فالمشهور عدم القبول، بل
____________________
(١) قال في وصول الأخيار: ١٨٣: أجمع جماهير الفقهاء و المحدثين على اشتراط كونه... بالغا، و كذا في جامع المقال: ١٩ و الإجماع على عدم قبوله لو كان مميزا، و نظيره في معالم الدين: ٤٢٦، و من العامة ادعاه غير واحد كما في الكفاية: ١٣٤، و أصول الحديث: ٢٢٩، و مقدمة ابن الصلاح: ٢١٨ و غيرها، كل ذلك حين الأداء لا التحمل، إلا أن تعبير ابن السمعاني بقوله: و لا الصغير على الأصح. كما في التدريب يظهر منه وجود المخالف و عدم تمامية الإجماع المدعى إلا على نحو الشهرة، فتدبر.
(٢) كما نص عليه السيوطي في التدريب: ١ / ٣٠٠، و السخاوي في شرحه: ١ / ٢٧١ و غيرهما.
(٣) إذ لا خشية له على الكذب لعدم تقديره للكذب و عقوبته، و لا رادع له عنه، مع أنه لم يكن وليا في دنياه ففي امور دينه أولى، و لما في قبول خبره من تنفيذ على جميع المسلمين. و قياس البلوغ بالعقل لا وجه له لما هناك من فرق بينهما، و منه صحة سماع الصبي قبل البلوغ و الأداء بعده بلا كلام بخلاف شرطية العقل، فمع عدمه لا يصح مطلقا إلا في الأدواري، و ذاك استثناء منقطع، و قد مرّ.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
