الخاصة(١)، و أما بناء على اعتباره من باب مطلق الظن، أو من باب الاطمئنان، فلا وجه لاعتبار غير العقل و الضبط، بل المدار حينئذ على حصول الظن على الأول، و الاطمئنان على الثاني.
و توهم ان اعتبار تلك الشرائط على هذا المبنى إنما هو للتنبيه على أن الخالي عن المذكورات لا يفيد الظن أو الاطمئنان، أو لبيان مراتب الظن أو(٢) الاطمئنان، أو لاثبات تحريم العمل بالخالي عن الشرائط كالقياس، كما ترى، ضرورة كون حصول الاطمينان من خبر الفاسق و المخالف في جملة من المقامات، و إن لم يحتف بقرائن قطعية وجدانيا، و تحريم العمل بالاطمئنان العادي الذي على العمل به اتفاق العقلاء لا يحتمله أحد. نعم تحريم العمل بمطلق الظن الغير(٣) البالغ حد الاطمينان موجّه، كما برهن عليه في محله.
و كيف كان فالأول: من الشروط التي اعتبروها في الراوي:(٤)
الاسلام:
فان المشهور اعتباره، بل نقل في البداية اتفاق ائمة الحديث
____________________
و اهلية الاداء: أي تبليغ الحديث و روايته.
و قد تعرض المصنف (قدسسره) الى الثانية هنا، و أشار في مطاوي كلماته الآتية في المقام الأول من الفصل السابع الى الاولى. و سنفصل القول هناك.
(١) او على القول بجواز العمل به من حيث هو.
(٢) في الطبعة الاولى: و، و الظاهر ما أثبتناه.
(٣) كذا، و الظاهر: غير البالغ.
(٤) المراد في مقام الاداء لا التحمل، و كذا ما يأتي، فتدبر.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
