بين ثقة على الإطلاق و بين ثقة في الحديث في ترجمة شخص واحد من واحد أو متعدد الكاشف عن اتحاد المراد بهما، بل ذلك يكشف عن الدلالة على العدالة أيضا على نحو دلالة لفظة ثقة إذا أطلقت(١) [و احتمل بعضهم كون تقييد الثقة بالحديث للإشارة إلى مأخذ التوثيق، لأنه يمكن عدم تمكن المعدل على الوقوف على جميع أحوال الرجل فيراه مراقبا على العبادات محترزا من الكذب و الغيبة و سائر المحرمات و لا يدري أنه يحترز من الباقي أم لا؟ لكنه يطمئن بعدالته بسبب مراقبة أحاديثه، فيقيد تعديله بأن منشأه الوثوق بأحاديثه بالمزاولة، فتدبر](٢).
و منها:
قولهم: صحيح الحديث:
لا ينبغي التأمل في إفادته صحة روايته بالاصطلاح المتأخر إن كانت العبارة في كلام أهل هذا الاصطلاح، ضرورة أن كلام كل ذي اصطلاح يحمل على مصطلحه عند عدم القرينة على خلافه، كما أوضحناه
____________________
(١) في الطبعة الأولى هنا: و اللّه العالم. و ما بين المعكوفين من زيادات الطبعة الثانية.
(٢) بقي هنا اصطلاح اختص به السيد في الرواشح السماوية: ١٠٤ حيث قال: إن علم من عادته ـ أي الثقة ـ أنه لا يروي إلا عن عدل: فهو تعديل، و إلا فلا، و ثقة ثقة صحيح الحديث في اصطلاح أئمة التوثيق و التوهين من أصحابنا رضوان اللّه تعالى عليهم تعبير عن هذا المعنى، و لم أجد هذا المصطلح في كلماتهم رضوان اللّه عليهم. فراجع.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
