قلت: مجرد كيفية الرواية لا دلالة فيه على كونه من غير الشيعة بوجه، فكان الأولى جعل الأصل عدم الدلالة، و ذكر ضد الشواهد المذكورة شواهد على الدلالة، بحيث تفيد بانضمامها عدم كونه شيعيا، و لعله لذا أمر في ذيل كلامه بالتأمل.
و منها:
كونه كاتب الخليفة أو الوالي أو من عماله، فإن ظاهره الذم كما اعترف به العلامة في ترجمة: حذيفة(١)، حيث أنه قيل في حقه إنه كان واليا من قبل بني أمية، فقال العلامة (رحمهالله): إنه يبعد انفكاكه عن القبيح(٢). و يؤيد ذلك ما رواه في أحمد بن عبد اللّه الكرخي(٣) من أنه: كان كاتب إسحاق بن إبراهيم فتاب، و أقبل على تصنيف الكتب(٤) فإن التوبة لا تكون إلا عن ذنب. نعم يرفع
____________________
و في الكافي الشريف: ١ / ٥٣ حديث ١٤ و في الوسائل: ١٨ / ٥٨ أحاديث أن كل ما يحدثونه فهو عن الباري عزّ اسمه، و قد سبق ان نقلناه في المستدرك.
(١) المراد به: حذيفة بن منصور بن كثير بن سلمة الخزاعي أبو محمد.
(٢) الخلاصة: ١ ـ ٦٠.
(٣) المراد به أبو جعفر أحمد بن عبد اللّه بن مهران المعروف بابن خانبة، ذكره الشيخ في رجاله في باب من لم يرو عنهم عليهمالسلام: ٤٥٣ برقم ٩٣، و في الفهرست: ٥٠ برقم ٧٩ و كان من غلمان يونس بن عبد الرحمن، و له مكاتبة مع الإمام الرضا عليهالسلام ذكرها النجاشي في رجاله: ٢٦٦ في ترجمة ولده محمد.
(٤) كما ذكره في التعليقة: ١٢، و في منهج المقال: ٣٨ في ترجمة أحمد بن عبد اللّه بن مهران، و تنقيح المقال: ١ / ٦٥، و النص في رجال الكشي: ٥٦١ برقم: ١٠٧١.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
