و تابعوه و منهم](١) سيد المدارك(٢).
حجية القول الأول أمور:
الأول: أصالة عدم الاشتراط بعد عدم الدليل عليه، كما ستعرف إن شاء اللّه تعالى.
الثاني: ما أشار إليه في البداية(٣) و اشتهر الاستدلال به بين المتأخرين من أن العدالة شرط في الرواية، و شرط الشيء فرعه، و الاحتياط في الفرع لا يزيد على الاحتياط في الأصل(٤)، و قد اكتفى في الأصل و هي الرواية بواحد، فيكفي الواحد في الفرع أيضا ـ أعني العدالة ـ و إلا زاد الاحتياط في الفرع على الأصل(٥).
____________________
(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في الطبعة الثانية للكتاب، لاحظ معارج الأصول: ١٥٠ و قد تبع المحقق جمع كالشيخ حسن صاحب منتقى الجمان: ١ / ١٤.
(٢) و يظهر من ابن حجر ـ كما حكاه في شرح التقريب: ١ / ٣٠٩ ـ قول ثالث في المسألة غريب، حيث قال: و لو قيل يفصل بين ما إذا كانت التزكية مسندة من المزكي إلى اجتهاده أو إلى النقل عن غيره لكان متجها، لأنه إن كان الأول فلا يشترط العدد أصلا لأنه بمنزلة الحكم، و إن كان الثاني فيجري فيه الخلاف، و يتبين أيضا أنه لا يشترط العدد. لأن أصل النقل لا يشترط فيه، فكذا ما تفرع منه. و لا ثمرة في هذا التفصيل صغرا و كبرا، فتدبر.
(٣) صفحة: ٦٩ من بداية الشهيد [البقال: ٢ / ٣١]، و قاله أبو علي في رجاله الجهة الثالثة: ١٥.
(٤) أو قلّ: فكما لا يعتبر العدد في الأصل فكذا لا يعتبر في الفرع انظر: الرواشح السماوية: الراشحة الحادية و الثلاثون ـ ١٠٠ / ١٠٤، تعرض للمسألة و أدلتها.
(٥) أقول: هذه المسألة من متفرعات ما نوزع فيه في الفقه من الاكتفاء بخبر الثقة في الموضوعات.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
