مشهور لنا و لمخالفينا(١).
ثانيهما: عدم الكفاية و تعين الاثنين و هو خيرة آخرين منهم [المحقق(٢)
____________________
صفحة ٨٢:.. ثم ألحق أن الجرح و التعديل يثبتان بواحد، و قيل: لا بد من اثنين. و سبقه في الرواشح السماوية ـ الراشحة الحادية و الثلاثون ـ : ١٠٠ و قال: و عليه أكثر العلماء في الأصول من العامة و الخاصة. و قال في المنتقى: ١ / ١٤: و المشهور بين أصحابنا المتأخرين الاكتفاء بها. و هو مختار صاحب وسائل الشيعة ٢٠ / ١١٥ و غيرهم.
قلنا: لا فرق بين التعديل و الجرح، و الكلام هنا في الرواية دون الشهادة و إن أطلق القوم و ذهب إليه البعض مما أحدث قولا ثالثا في المقام و هو: الاكتفاء في تعديل المحدث المزكى بواحد، و عدم الكفاية في تعديل الشاهد في الحقوق إلا باثنين.
(١) البداية: ٦٩ [البقال: ٢ / ٤٩]، و حكاه في الفوائد الطوسية: ٩، بل حكى عن الشيخ البهائي في بعض حواشيه على الزبدة اعتبار تزكية العدل المخالف، و حسّنه السيد الصدر في نهاية الدراية: ١٣٠، و اختاره المصنف كما سيأتي في الشبهات، و عدّه الشيخ حسين بن الشيخ عبد الصمد العاملي في وصول الأخيار: ١٨٤ من الصحيح. و هو مذهب جلّ العامة كما نصّ عليه ابن الصلاح في المقدمة: ٢٢٣ و قال: و هو الصحيح الذي اختاره الخطيب و غيره أيضا. و حكى في محاسن الاصطلاح للبلقيني: ٢٢٣ ـ ذيل المقدمة ـ عن أبي حنيفة و أبي يوسف في الشهادة أيضا الاكتفاء لمعدّل أو مجرّح واحد. ثم قال: و هو اختيار أبي الطيب.
(٢) المراد به: أبو القاسم بن سعيد الحلي، كما نص عليه في منتقى الجمان: ١ / ١٤ و قال هناك: الأقرب عندي عدم الاكتفاء في تزكية الراوي بشهادة العدل الواحد، و هو قول جماعة من الأصوليين، و مختار المحقق أبو القاسم بن سعيد، و حكاه في نهاية الدراية: ١٣٠ و غيره.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
