و ردّ بأن جماعة ممن قيلت فيه رووا عنه (عليهالسلام) مشافهة، و ما أبعد ما بين هذا التفسير و بين ما حكاه عن بعض السادة الأزكياء من جعل الأشبه كون المراد أنه أسند عن المعصوم (عليهالسلام) و لم يسند عن غيره من الرواة، نظرا إلى أنه تتبع فلم يجد رواية أحد ممن قيل في حقه ذلك عن غيره (عليهالسلام) إلا أحمد بن عائذ، فإنه صحب أبا خديجة و أخذ عنه كما نص عليه النجاشي، و الأمر فيه سهل فكأنه مستثنى لظهوره(١).
فإن فيه: إن غير واحد ممن قيل في حقه أسند عنه ـ غير أحمد بن عائذ ـ رووا عن غيره (عليهالسلام) أيضا، منهم: محمد بن مسلم، و الحارث بن المغيرة، و بسام بن عبد اللّه الصيرفي و.. غيرهم.
رابعها: قراءته بالمعلوم، و إرجاع الضمير إلى الراوي، إلا أن
____________________
الثاني: إن كثيرا ممن ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليهالسلام و قال: أسند عنه قد ذكرهم الشيخ نفسه في فهرسته و النجاشي في رجاله و قالا: إنه روى عن أبي عبد اللّه عليهالسلام.
الثالث: إن هذا ينافي ما ذكره الشيخ في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي: ١٦٣ برقم (٣٠)، و محمد بن إسحاق بن يسار: ٢٨١ برقم (٢٢)، و محمد بن مسلم بن رياح: ٣٠٠ برقم (٣١٧) من رجاله، و الثلاثة في أصحاب الصادق عليهالسلام حيث قال: أسند عنه و روى عنهما. فإن الإسناد عنه إذا كان معناه أن روايته عن الصادق عليهالسلام مع واسطة فكيف يجتمع هذا مع روايته عنه عليهالسلام بلا واسطة؟.
(١) بألفاظ متقاربة في منتهى المقال: ١٢.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
