مصطلح الشيخ (رحمهالله) في رجاله على معان، منها: أصحاب الرواية عن الإمام (عليهالسلام) بالسماع منه، و منها: بإسناد عنه، بمعنى أنه روى الخبر عن أصحابه الموثوق بهم و أخذ عن أصولهم المعتمد عليها، فمعنى أسند عنه أنه لم يسمع منه بل سمع من أصحابه الموثقين و أخذ منهم(١) عن أصولهم المعتمد عليها. و بالجملة قد أورد الشيخ (رحمهالله) في أصحاب الصادق (عليهالسلام) جماعة جمّة إنما روايتهم عنه بالسماع من أصحابه الموثوق بهم، و الأخذ من أصولهم المعتمد عليها(٢)، ذكر كلا منهم و قال: أسند عنه(٣).
____________________
(١) في نسختنا من المنتهى: عنهم.
(٢) في المصدر: المعول عليها.
(٣) الرواشح السماوية: ٦٥.
و المراد أنه روى عن الصادق عليهالسلام مع الواسطة. قال السيد الخوئي (دام ظله) في معجمه: ١ / ١١٨: و هذا المعنى هو الظاهر في نفسه، و هو الذي تعارف استعماله فيه، فيقال: روى الشيخ الصدوق بإسناده عن حريز مثلا و يراد به أنه روى عنه مع الواسطة. ثم قال: و قد يؤيد ذلك بقول الشيخ في غياث بن إبراهيم أسند عنه، و روى عن أبي الحسن عليهالسلام، فإن ظاهر هذا الكلام أنه لم يرو عن أبي عبد اللّه عليهالسلام و إنما أسند عنه أي روى عنه مع الواسطة.
و حاصل ما في هذا الوجه أمور جاءت في المصدر السابق و غيره:
أما أولا: إنه لو صح ذلك لم يكن وجه حينئذ لذكر الرجل في أصحاب الصادق عليهالسلام، فإن المفروض أنه لم يرو عنه إلا مع الواسطة، بل لا بد من ذكره فيمن لم يرو عنهم عليهمالسلام، أو في أصحاب من روى عنه بلا واسطة.
و فيه: أنه أعم أولا، و خالف السيد الداماد فيه صريحا.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
