لكن صرّح جماعة (١) باشتراطه بعدم تصديقها الوكيل على الوكالة ، وإلاّ فليس لها الخيار ؛ لكونها باعترافها زوجة ، والحجّة فيه واضحة ، وليس في إطلاق الرواية بإثباتها الخيار لها منافاة لذلك ، بناءً على ورودها مورد الغالب وهو عدم تصديقها للوكيل على الوكالة.
ولو امتنع من الطلاق حينئذٍ لم يجبر عليه ؛ لانتفاء النكاح ظاهراً.
وحينئذٍ ففي تسلّطها على الفسخ ، دفعاً للضرر ، أو تسلّط الحاكم عليه ، أو على الطلاق ، أو بقائها كذلك حتى تطلق أو يموت ، أوجه.
ولو أوقع الطلاق معلّقاً على شرطٍ ، ك « إن كانت هذه زوجتي فهي طالق » صحّ ولم يكن إقراراً ولا تعليقاً مانعاً عن صحّته ؛ لأنّه أمر يعلم حاله ، لكن هذا إذا لم يكن الإنكار مستنداً إلى نسيان التوكيل ، وإلاّ فلا يصحّ ، فتأمّل.
وكذا في نظائره كقول من يعلم أن اليوم الجمعة : إن كان اليوم الجمعة فقد بعتك كذا ، أو غيره من العقود.
__________________
(١) منهم : العلاّمة في التحرير : ٢٣٥ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٨ : ٢٩٥ ، وابن فهد في المهذّب البارع ٣ : ٤١.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

