والصحيح فيه : « من وكّل رجلاً على إمضاء أمر من الأُمور فالوكالة ثابتة أبداً حتى يُعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها » (١).
والخبر القريب من الصحّة بتضمّن سنده جملة ممّن أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنهم العصابة : رجل وكّل رجلاً بطلاق امرأته إذا حاضت وطهرت ، وخرج الرجل فبدا له ، فأشهد أنّه قد أبطل ما كان أمره به وأنّه قد بدا له في ذلك ، قال : « فليُعلِم أهله وليُعلِم الوكيل » (٢).
ونحوه آخر (٣) ، وهو طويل تضمّن حكم الأمير عليهالسلام بذلك مع الإشهاد وعدم الإعلام.
وقصور سندهما منجبر بالشهرة العظيمة المتأخّرة ؛ مضافاً إلى الاعتضاد بالأخبار الأوّلة الصحيحة ، فلا شبهة في المسألة.
خلافاً للفاضل في القواعد خاصة ، فحكم بالعزل مطلقا (٤).
وللنهاية والحلّي والقاضي والحلبي وابني زهرة وحمزة (٥) ، فالتفصيل بين الإشهاد فالثاني ، وإلاّ فالأوّل ، وعليه ادّعى في الغنية إجماع الإماميّة.
وغايته أنّه رواية صحيحة واحدة لا تقابل ما قدّمناه من النصوص
__________________
(١) الفقيه ٣ : ٤٧ / ١٦٦ ، التهذيب ٦ : ٢١٣ / ٥٠٢ ، الوسائل ١٩ : ١٦١ أبواب أحكام الوكالة ب ١ ح ١.
(٢) الكافي ٦ : ١٢٩ / ٤ ، الفقيه ٣ : ٤٨ / ١٦٧ ، التهذيب ٦ : ٢١٤ / ٥٠٥ ، الإستبصار ٣ : ٢٧٨ / ٩٨٨ ، الوسائل ١٩ : ١٦٤ أبواب أحكام الوكالة ب ٣ ح ١.
(٣) الفقيه ٣ : ٤٨ / ١٦٨ ، التهذيب ٦ : ٢١٤ / ٥٠٦ ، الوسائل ١٩ : ١٦٣ أبواب أحكام الوكالة ب ٢ ح ٢.
(٤) القواعد ١ : ٢٥٨.
(٥) النهاية : ٣١٨ ، الحلّي في السرائر ٢ : ٩٣ ، القاضي حكاه عنه في المختلف : ٤٣٧ ، الحلبي في الكافي في الفقه : ٣٣٨ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٩٧ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٢٨٣.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

