أوّلهما بدية الخطأ ، وكون الثاني قضية في واقعة فلا تعم (١).
وهو حسن لولا ما قدّمناه من الصحيح والقريب منه سنداً المطلقين ، بل العامّين ، وخصوص النص الصريح المنجبر ضعفه بالشهرة الظاهرة والمحكية ، بل اتفاق الطائفة ، كما اعترف هو وغيره بها ، معتضدة بنصوص أُخر :
منها : عن رجل قتل وعليه دين وليس له مال ، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين؟ فقال : « إن أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمنوا الدية للغرماء » (٢).
ونحوه آخر ، إلاّ أنه قال فيه : « فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل فهو جائز ، وإن أرادوا القود ليس لهم ذلك حتى يضمنوا الدين للغرماء ، وإلاّ فلا » (٣).
نعم ، ربما يعضد ما ذكره من الاختصاص بدية الخطأ مفهوم القوي بالسكوني المجمع على تصحيح رواياته كما حكي (٤) : « من أوصى بثلثه ثم قتل خطأً فإن ثلث ديته داخل في وصيته » (٥) فيقيد به إطلاق الصحيحين.
__________________
(١) الكفاية : ١٤٦.
(٢) الفقيه ٤ : ١١٩ / ٤١١ ، التهذيب ١٠ : ١٨٠ / ٧٠٣ ، الوسائل ٢٩ : ١٢٢ أبواب القصاص في النفس ب ٥٩ ح ١.
(٣) التهذيب ٦ : ٣١٢ / ٨٦١ ، الوسائل ١٨ : ٣٦٥ أبواب الدين والقرض ب ٢٤ ح ٢ ؛ بتفاوت يسير.
(٤) انظر عدة الأُصول ١ : ٣٨٠.
(٥) الكافي ٧ : ١١ / ٧ ، الفقيه ٤ : ١٦٩ / ٥٨٩ ، التهذيب ٩ : ١٩٣ / ٧٧٤ ، الوسائل ١٩ : ٢٨٥ أبواب أحكام الوصايا ب ١٤ ح ٢.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

