ويذبّ عن النص الصريح بضعفه بمحمد بن أسلم الجبلي وعلي بن أبي حمزة البطائني.
لكن هذا إنما يتمّ لو لم تكن الشهرة الجابرة لسند الرواية الصريحة ، والموجبة لعدم مقاومة القوية لتلك النصوص المطلقة ، وهي كما عرفت متحقّقة ومحكية ، معتضدة بنفي الخلاف عن إطلاق الحكم في كلام جماعة ، فلا ريب ولا شبهة فيما ذكره الجماعة وكون رأي الحلّي ضعيفاً غايته ، ولذا لم يشر إليه أحد في الكتب الاستدلالية.
وأضعف منه القول المحكي عن نادر مجهول بعدم الحكم في دية الخطأ أيضاً معلّلاً بتأخّر استحقاقها عن الحياة التي شرط الملك ، والدين كان متعلّقاً بالذمة حال الحياة وبالمال بعد الوفاة ، والميت لا يملك بعدها شيئاً (١).
وإن هو إلاّ اجتهاد صرف في مقابلة النصوص المستفيضة المعتضدة بالإجماعات المحكية.
__________________
(١) حكاه في المفاتيح ٣ : ٣١٨.
٣٩٩
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

