يقتضي عدم الفرق بين ديتي العمد والخطأ ، وهو ظاهر إطلاق العبارة ونحوها من عبائر الجماعة ، وبه صرّح آخرون (١) ، ومنهم الماتن هنا في كتاب الإرث (٢) ، ونسبه في المسالك (٣) إلى المشهور ، وهو المنصور ؛ لما مرّ.
مضافاً إلى النص الصريح المروي في الفقيه في كتاب الفرائض في أواخر باب القود ومبلغ الدية ، وفيه : فإن هو قتل عمداً وصالح أولياؤه قاتله على الدية فعلى مَن الدين ، على أوليائه من الدية أو على المسلمين؟
فقال : « بل يؤدّوا دينه من ديته التي صالح عليها أولياؤه فإنه أحقّ بديته من غيره » (٤).
وفي الخبر : « إذا قبلت دية العمد فصارت مالاً فهي ميراث كسائر الأموال » (٥).
خلافاً للحلّي ، فخصّ الحكم بدية الخطأ ؛ معلّلاً بأن العمد إنما يوجب القصاص ، وهو حق للوارث ، فإذا رضي بالدية كانت عوضاً عنه ، فكانت أبعد عن استحقاق الميت من دية الخطأ (٦).
ومال إليه في الكفاية حيث استشكل في الحكم في دية العمد ؛ معتذراً بما مرّ ، وكون الصحيحين الأوّلين غير شاملين لها ، لاختصاص
__________________
(١) منهم : الشهيد في المسالك ٢ : ٣١٣ والفيض الكاشاني في المفاتيح ٣ : ٣١٨.
(٢) المختصر النافع : ٢٦٥.
(٣) المسالك ٢ : ٣١٣.
(٤) الفقيه ٤ : ٨٣ / ٢٦٤ ، الوسائل ٢٩ : ١٢٣ أبواب القصاص في النفس ب ٥٩ ح ٢ ؛ بتفاوت.
(٥) التهذيب ٩ : ٣٧٧ / ١٣٤٧ ، الوسائل ٢٦ : ٤١ أبواب موانع الإرث ب ١٤ ح ١.
(٦) السرائر ٢ : ٤٩.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

