فحاوي المعتبرة الآتية وغيرها من الأدلّة.
وعلى الأشهر الأقوى مطلقاً ، بل عليه في ظاهر الدروس وصريح الغنية (١) إجماعنا ، ونسبه في المختلف إلى الأصحاب كافّة (٢).
والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة ، منها زيادة على ما مرّ الصحيحان ، في أحدهما : « إن أوصى رجل إلى رجل وهو غائب فليس له أن يردّ وصيته ، فإن أوصى إليه وهو في البلد فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل » (٣).
وفي الثاني : « إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له أن يردّ عليه وصيته ، لأنه لو كان شاهداً فأبى أن يقبلها طلب غيره » (٤).
والرضوي : « إذا أوصى رجل إلى رجل وهو شاهد فله أن يمتنع من قبول الوصية ، وإن كان الموصى إليه غائباً ومات الموصي من قبل أن يلتقي مع الموصى إليه فإن الوصية لازمة له » (٥).
خلافاً للمختلف والتحرير (٦) ، ومال إليه في المسالك (٧) ، فجوّز الرد ؛ للأصل المانع من إثبات حقٍّ على الموصى إليه على وجه قهري وتسليط الموصي على إثبات وصيته على من شاء.
__________________
(١) الدروس ٢ : ٣٢٥ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٤.
(٢) المختلف : ٤٩٩.
(٣) الكافي ٧ : ٦ / ١ ، الفقيه ٤ : ١٤٤ / ٤٩٦ ، التهذيب ٩ : ٢٠٥ / ٨١٤ ، الوسائل ١٩ : ٣١٩ أبواب أحكام الوصايا ب ٢٣ ح ١.
(٤) الكافي ٧ : ٦ / ٣ ، الفقيه ٤ : ١٤٥ / ٥٠٠ ، التهذيب ٩ : ٢٠٦ / ٨١٦ ، الوسائل ١٩ : ٣٢٠ أبواب أحكام الوصايا ب ٢٣ ح ٣.
(٥) فقه الرضا عليهالسلام : ٢٩٨ ، المستدرك ١٤ : ١١٠ أبواب أحكام الوصايا ب ٢٢ ح ٢.
(٦) المختلف : ٤٩٩ ، التحرير ١ : ٢٩٢.
(٧) المسالك ١ : ٤١٤.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

