أولى ، لأن تقصير وكيل الوكيل مجبور بنظر الوكيل والموكّل وتفحّصهما عن مصلحتهما ، بخلاف نائب الميت. ورضاه به غير عدل لا يقدح في ذلك ؛ لأن مقتضاها إثبات الولاية بعد الموت ، وحينئذٍ فترتفع أهليّته عن الإذن والولاية ، ويصير التصرف متعلقاً بحق غير المستنيب من طفل ومجنون وفقير وغيرهم ، فيكون أولى باعتبار العدالة من وكيل الوكيل ووكيل الحاكم على مثل هذه المصالح.
ومن أنها في معنى الوكالة ، ووكالة الفاسق جائزة كاستيداعه بالإجماع.
( أشبهه ) عند الماتن هنا ، والفاضل في المختلف ، وفاقاً للحلي (١) ( أنها لا تعتبر ).
خلافاً للأكثر ، كالشيخين والقاضي وابن حمزة والديلمي وابن زهرة العلوي (٢) وأحد قولي الأوّلين ، فاختاروا الأوّل ، وادّعى في الغنية عليه إجماع الإمامية.
ولا يخلو عن قوة ؛ للإجماع المحكي المعتضد بالشهرة المحققة والمحكية في عبارات الأصحاب كافّة ، المحتملة لكونها إجماعاً قبل خلاف الحلّي ، وبما تقدم من الأدلّة الكثيرة.
مع ضعف الأدلة المقابلة لها بما عرفت من الفرق بين الوصية وبين الاستيداع والوكالة ؛ لتعلقهما بحق المودع والموكّل وهو مسلّط على إتلاف
__________________
(١) المختلف : ٥١٠ ، الحلي في السرائر ٣ : ١٨٩.
(٢) المفيد في المقنعة : ٦٦٨ ، الطوسي في النهاية : ٦٠٥ ، والمبسوط ٤ : ٥١ ، القاضي في المهذب ٢ : ١١٦ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٧٣ ، الديلمي في المراسم : ٢٠٢ ، لم نعثر عليه في الغنية المطبوعة في ضمن الجوامع الفقهية ( ص : ٦٠٤ ) وهو موجود في المطبوعة في سلسلة الينابيع الفقهية ١٢ : ١٨٠.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

