أبي يوسف ومحمد تكون أرباعاً ، وكذا قال فيما إذا أوصى لهم وخلف عمّاً وعمّة وخالاً وخالة (١). ونحوه عبارة الماتن في الشرائع (٢) حيث عزى الرواية إلى المهجورية.
والحجة بعده استواء نسبة الوصية إليهم ، مع انتفاء ما يدلّ على التفضيل في كلام الموصي ، فلا فرق فيه بين الذكر والأُنثى ، ولا بين الأخوال والأعمام وغيرهم.
واختلافهم في استحقاق الإرث خارج بدليل من خارج ، فلا يقاس عليه ما يقتضي التسوية بمجرّده.
والرواية كما عرفت شاذّة فلا عبرة بها ، وإن كانت صحيحة وفي الكتب الثلاثة مروية ؛ فإن الأصل المعتضد بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، بل لعلّها الآن إجماع في الحقيقة ، مع ظهوره من عبارة الماتن والتذكرة أقوى منها بمراتب عديدة.
وأولى منها بالهجر وعدم الحجيّة ما ورد في بعض النصوص القاصرة سنداً بالضعف والمكاتبة : من قسمة الوصية بين أولاد الذكور والإناث على كتاب الله سبحانه (٣) ، مع أنّها غير صريحة في الوصيّة ، بل ولا ظاهرة ، مع عدم نقل قائل بها من الطائفة ، وتصريح المسالك وغيره بعدم الخلاف فيه ، كما مرّ إليه الإشارة ، فلتطرح كسابقتها ، أو تُؤولا بما يؤول إلى الأصل : من كون الوصية لهم على كتاب الله تعالى ، أو نحو ذلك من القرائن المعتبرة.
__________________
(١) التذكرة ٢ : ٤٧٥.
(٢) الشرائع ٢ : ٢٥٤.
(٣) الكافي ٧ : ٤٥ / ١ ، الفقيه ٤ : ١٥٥ / ٥٣٦ ، التهذيب ٩ : ٢١٤ / ٨٤٦ ، الوسائل ١٩ : ٣٩٥ أبواب أحكام الوصايا ب ٦٤ ح ٢.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

