كتاب العباس (١) ؛ إلى آخر ما تقدّم. وبمعناها صحيح آخر (٢) وغيره (٣).
وظاهر المتأخّرين الإعراض عنها ، ولعلّه لمخالفتها الأُصول المتقدّمة المتّفقة على عتقها من غير الثلث وإن اختلفت في تعيينه ، واختلفوا في تأويلها ، فبين من حملها على صورة عتقها في المرض قبل الموت ثم الوصية لها بعده ، وبين من حملها على أن المراد من العتق من الثلث العتق من الوصية وتعطى ما فضل منها على تقدير الزيادة.
قال في التنقيح بعد نقلهما : ليس للفظ الرواية دلالة عليهما ، إلاّ أن يقال : إنما اضطررنا إلى التأويل لانعقاد الإجماع على عدم العمل بهما ، لكنهما صحيحتان ، فاضطررنا إلى حملهما على وجه سائغ (٤).
وظاهره كما ترى الإجماع على طرح الرواية ، وحينئذٍ فلا بُدّ من المصير إلى أحد التأويلين. ولا ريب في رجحان الثاني ؛ لدلالة مقابلتها برواية العباس التي هي في آخرها مذكورة على كون موردهما واحداً ، ولا ريب في أنه في الثانية هي أُمّ الولد التي لم تعتق بالكلية ، فليكن مورد الأُولى أيضاً تلك الجارية ، وحينئذٍ يتعين إرادة الحمل الثاني ، سيّما مع شيوع إطلاق الثلث على الوصية.
ولا ينافيه إطلاق الحكم فيما بعد بأن لها الوصية ؛ لقوة احتمال أن يراد بها ما زاد بعد العتق من الوصية.
__________________
(١) الكافي ٧ : ٢٩ / ٤ ، الفقيه ٤ : ١٦٠ / ٥٥٩ ، التهذيب ٩ : ٢٢٤ / ٨٨٠ ، الوسائل ١٩ : ٤١٦ أبواب أحكام الوصايا ب ٨٢ ح ٤.
(٢) الكافي ٧ : ٢٩ / ١ ، الفقيه ٤ : ١٦٠ / ٥٦٠ ، التهذيب ٩ : ٢٢٤ / ٨٧٧ ، قرب الإسناد : ١٧٢ ، الوسائل ١٩ : ٤١٥ أبواب أحكام الوصايا ب ٨٢ ح ١.
(٣) الكافي ٧ : ٢٩ / ٣ ، التهذيب ٩ : ٢٢٤ / ٨٧٩ ، الوسائل ١٩ : ٤١٦ أبواب أحكام الوصايا ب ٨٢ ح ٣.
(٤) التنقيح ٢ : ٣٧٩.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

