الإطلاق ، وإلى ما شرط مع التعيين ، قيل : لأنهما بإخراج السبق متنافران ، فيدخل بينهما لقطع تنافرهما (١). ( ويجوز جعل السبق للسابق منهما أو للمحلّل إن سبق ) بلا خلافٍ ؛ لما مضى من الدليلين.
قيل : لا لأجنبي ، ولا للمسبوق منهما ومن المحلّل ، ولا جعل القسط الأوفر للمتأخّر أو المصلّي والأقل للسابق ؛ لمنافاة ذلك كله للغرض الأقصى من شرعيّته ، وهو الحثّ على السبق والتمرّن عليه (٢).
( وتفتقر المسابقة ) عند الأصحاب كافة ، كما في ظاهر الكفاية (٣) ( إلى ) شروط ذكر الماتن منها جملة ، وأنهاها الفاضل إلى اثني عشر في التذكرة (٤).
منها : ( تقدير المسافة ) التي يستبقان فيها ، وتعيينها ابتداءً وانتهاءً ؛ لئلاّ يؤدّي إلى التنازع ؛ ولاختلاف الأغراض في ذلك اختلافاً بيّناً ، لأنّ من الخيل ما يكون سريعاً في أوّل عدوه دون آخره ، فصاحبه يطلب قصر المسافة ، ومنها ما هو بالعكس ، فينعكس الحكم.
( و ) منها : تعيين ( الخَطَر ) بالخاء المعجمة والطاء المهملة المفتوحتين ، إن شرطاه ، أو مطلقاً على القول باشتراطه في صحة أصل العقد ، كما هو ظاهر اللمعة ، وحكاه في الروضة عن كثير ، وفيها أيضاً عن التذكرة أنه ليس بشرط وإنما يعتبر تعيينه لو شرط (٥) ، واختاره.
ولا يخلو عن قوة ؛ للأصل ، والعمومات المتقدمة.
__________________
(١) الروضة البهية ٤ : ٤٢٦.
(٢) الروضة البهية ٤ : ٤٢٦.
(٣) الكفاية : ١٣٧.
(٤) التذكرة ٢ : ٣٥٤.
(٥) اللمعة ( الروضة البهية ٤ ) : ٤٢٤ ، وهو في التذكرة ٢ : ٣٥٥.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

