التذكرة (١) ؛ وهو الحجة.
مضافاً إلى أنه قمار منهي عنه في الشريعة ، وخصوص الحصر المستفاد من الرواية المتضمنة للرخصة في الثلاثة (٢) ، ونحوها الخبر ، بل هو في الدلالة على التحريم أظهر : « إن الملائكة تحضر الرهان في الخفّ والحافر والريش ، وما عدا ذلك قمار حرام » (٣).
وقصور سنده كبعض ما تقدّمه منجبر بالعمل.
وفي جوازها بدونه إشكال ينشأ من اختلاف الروايات في فتح الباء من لفظ السبق وسكونه ، فإنه على الأوّل بمعنى العوض المبذول للعمل ، وعلى الثاني بمعنى المصدر كما مرّ ، والأوّل هو المشهور ، كما في المسالك (٤) وغيره ، والموافق للأصل المعتمد عليه ، ولذا اختاره الشهيد الثاني ، مع تأيّده بأصالة جواز الفعل ، فيجوز المسابقة بنحو الأقدام ، ورمي الحجر ورفعه ، والمصارعة ، والآلات التي لا تشتمل على نصل ، والطيور ، ونحو ذلك بغير عوض.
ولكن الأشهر خلافه ، بل ظاهر المهذب والمحقق الثاني وصريح المحكي عن التذكرة (٥) أن عليه إجماع الإمامية في جميع الأُمور المذكورة.
فالمنع أظهر ؛ لحجّية الإجماع المنقول ، سيّما مع التعدّد ، والاعتضاد
__________________
(١) المهذب البارع ٣ : ٨١ ٨٢ ، التنقيح الرائع ٢ : ٣٥٠ ، المسالك ١ : ٣٨١ ، التذكرة ٢ : ٣٥٤.
(٢) المتقدمة في ص : ٢٣١.
(٣) التهذيب ٦ : ٢٨٤ / ٧٨٥ ، الوسائل ١٩ : ٢٥٣ أبواب السبق والرماية ب ٣ ح ٣.
(٤) المسالك ١ : ٣٧٨.
(٥) المهذب البارع ٣ : ٨٢ ، المحقق الثاني في جامع المقاصد ٨ : ٣٢٦ ، التذكرة ٢ : ٣٥٤.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

