بدخوله في إطلاق الرواية.
( و ) كذا ( البغال والحمير ) بلا خلاف عندنا ، كما في المسالك ، قال : لدخولها تحت الحافر ، وصلاحيّتها للمسابقة عليها في الجملة ، وخالف فيهما بعض العامّة ، لأنهما لا يقاتل عليهما ولا يصلحان للكرّ والفرّ ، قال : والنص حجّة عليه (١).
وفيه ما مرّ من النظر بعد الالتفات إلى ما ذكروه في فائدة مشروعيّة السباق مما تقدم ذكره ، ولا ريب أن الغالب في الحافر الذي يحارب عليه إنما هو الخيل ، ولذا اقتصر عليه في النصوص المتقدمة.
ويشير إليه ما حكاه بعض الأجلّة (٢) من أن أمير المؤمنين عليهالسلام كان يركب في الحرب بغلة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فعوتب على ذلك ، فقال : « إنّي لا أفرّ عمن أقبل ولا اتبع من أدبر ، والبغلة تكفيني » (٣).
فيشكل حمل النص على غيره ، مع مخالفة السباق عليه الأصل المتقدم ، والصلاحية للمسابقة في الجملة غير مُجدٍ فائدة بعد عدم ظهور الدخول في إطلاق الرواية ، فلم يبق إلاّ نفي الخلاف الذي ادّعاه ، فإن تمّ ، وإلاّ كما هو الظاهر ، لأنه في المختلف وغيره (٤) حكي الخلاف في المسابقة عليهما عن الإسكافي فالرجوع إلى الأصل المتقدم أولى.
( ولا يصح ) المسابقة ( في غيرها ) أي غير الثلاثة المزبورة ، بل يحرم مع العوض ، بإجماعنا ، كما في المهذب والتنقيح والمسالك وعن
__________________
(١) المسالك ١ : ٣٨١.
(٢) الحدائق ٢٢ : ٣٦٣.
(٣) بحار الأنوار ٤٢ : ٥٩.
(٤) المختلف : ٤٨٤ ؛ وانظر التذكرة ٢ : ٣٥٤.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

