والمهذّب والمحقق الثاني (١) ، لكنه لم يصرّح بالإجماع ، بل نفى الخلاف عنه بيننا ، وبه على مطلق ذي الرحم صرّح في الغنية (٢) ؛ وهو الحجّة.
مضافاً إلى الأصل ، وعموم ما دلّ على لزوم الوفاء بالعقد من الكتاب والسنّة ، والمعتبرة المستفيضة عموماً وخصوصاً ، فمن الأوّل : المعتبرة الثلاث (٣) ، ومنها الصحيح : إنما مثل الذي يرجع في هبته كالذي يرجع في قيئه.
ونحوها الخبر ، بل هو بالدلالة على اللزوم أظهر : « أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك ، فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها » (٤).
وهي بعمومها تشمل الهبة للأبوين والأولاد ، كما هو إجماع ، ولغيرهم من ذوي الرحم ، كما هو الأظهر الأشهر ، وعليه عامّة من تأخّر إلاّ من شذّ وندر (٥) ، وفاقاً للمفيد وأحد قولي الطوسي وللديلمي والقاضي وابن زهرة (٦) مدّعياً عليه كما عرفت إجماع الإماميّة.
ومن الثاني : في مطلق ذي الرحم الصحاح ، منها : « الهبة والنحلة
__________________
(١) التذكرة ٢ : ٤١٨ ، المهذب البارع ٣ : ٧١ ، المحقق الثاني في جامع المقاصد ٩ : ١٥٧.
(٢) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٣.
(٣) انظر الوسائل ١٩ : ٢٤١ أبواب أحكام الهبات ب ٧ ح ٥ ، وص ٢٤٣ ب ١٠ ح ٣ ، وج ١٨ : ٣٣ أبواب الخيار ب ١٩ ح ١.
(٤) التهذيب ٩ : ١٥٨ / ٦٥٣ ، الإستبصار ٤ : ١٠٩ / ٤١٦ ، الوسائل ١٩ : ٢٤٤ أبواب أحكام الهبات ب ١٠ ح ٤.
(٥) وهو السبزواري في الكفاية : ١٤٤.
(٦) المفيد في المقنعة : ٦٥٨ ، الطوسي في النهاية : ٦٠٢ ، الديلمي في المراسم : ١٩٩ ، القاضي في المهذب ٢ : ٩٥ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٣.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

