التعليل بعدم القبض ، وليس في الصدر المتضمّن للرخصة في بيع حصّته عليهالسلام من الضيعة دلالة على العكس ، بناءً على احتمال أن يقال : إن عدم القبض في حقه عليهالسلام الظاهر من الخبر لا يستلزم عدمه بالإضافة إلى الباقين ، فلعلّه حصل بالإضافة إليهم دونه.
والحاصل : أن علمه عليهالسلام بعدم القبض في حقّه لا يستلزم العلم بعدمه في حقّهم ، هذا.
مع أنه ربما يمكن أن يقال : إن غاية ما يستفاد من السؤال جعل الواقف شيئاً منها له عليهالسلام ، وهو أعمّ من وقفه عليه وعدمه ، فلعلّ الرخصة في البيع لعدم الوقف عليه.
نعم ، ربما ينافيه قول السائل فيما بعد : أو يدعها موقوفة ، ولكن يمكن أن يراد به معناه اللغوي ، أي متروكة بحاله ، يعني لا يبيعه ، فتأمّل.
وبالجملة ظهور الرواية فيما ذكره الأصحاب لا شك فيه ولا شبهة ، ولذا أن الخال عليه الرحمة أطلق على ما ذكره لفظ الحمل ، ولم ينكر الظهور بالمرّة ، لكن في الاكتفاء بمثل هذا الظهور لتخصيص الأدلّة القاطعة مناقشة واضحة ؛ لفقد الصراحة أو القوّة في الدلالة المشترطة في صحة تخصيص العمومات في هذه الرواية ، مع احتمال الاكتفاء به بعد اعتضاده بفهم الطائفة ، واشتهار الحكم بينهم ، مع الإجماعات المحكيّة (١).
والرابع : بقصور السند بالجهالة ، والدلالة بأنّها فرع قبولهم الحكم بما في متن الرواية من جواز البيع مع رضاء الموقوف عليهم به جملة ، وكونه أنفع لهم ، ولم يقولوا به ، بل لم يحك القول به إلاّ عن شذوذ من الطائفة ،
__________________
(١) راجع ص : ١٧١.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

