كالمفيد وغيره (١).
والذبّ عن قصور السند وإن كان ممكناً بانجباره بوجود ابن محبوب فيه وقد أجمع على تصحيح رواياته ، إلاّ أن في بلوغ الرواية بذلك مرتبة الصحة مناقشة ، سيّما وأن يخصّص بها الأدلّة المانعة المعتضدة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون لنا الآن إجماع الطائفة.
ولما ذكرناه من قوّة الأدلّة المانعة بالكلية ذهب الإسكافي والحلّي وفخر الإسلام إلى القول بالمنع مطلقا (٢) ، وادّعى الثاني عليه إجماع الإمامية.
ولا يخلو عن قوة ، وإن كان القول بالجواز في مورد العبارة والصحيحة المتقدمة غير بعيد ؛ للشهرة العظيمة ، وما تقدّم من الإجماعات المحكية القوية الاحتمال للشمول لموردهما ، وهي على إجماع الحلّي راجحة باشتهار محصّلها ولو في الجملة بين الطائفة.
لكن ينبغي صرف ثمنه إلى وقف آخر يضاهي وقف المالك ؛ توصّلاً إلى غرضه أو ما يقرب منه مهما أمكن ، فإن الميسور لا يسقط بالمعسور.
خلافاً للمحكي عن المفيد والمرتضى (٣) ، فجوّزا الدفع إلى الموجودين لينتفعوا به.
وهو في الوقف الغير المؤبّد غير بعيد ، وعليه ينزل الصحيح المتقدم ، ويشكل في غيره ، فلا يترك ما قلناه فيه ، بل في الأوّل أيضاً ، لمنافاة الدفع
__________________
(١) المفيد في المقنعة : ٦٥٢ ؛ وانظر الانتصار : ٢٢٦.
(٢) حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٤٨٩ ، الحلي في السرائر ٣ : ١٥٣ ، فخر الإسلام في إيضاح الفوائد ٢ : ٣٩٢.
(٣) المفيد في المقنعة : ٦٥٢ ، المرتضى في الانتصار : ٢٢٦.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

