الإطلاق وعدمه ، كحكاية الإجماعين المتقدّمين.
( وقال المرتضى ) والحلبي والحلّي (١) ( لا تبطل ) مطلقا ( وهو أشبه ) وأشهر بين من تأخّر ، بل عليه عامّتهم بحيث كاد أن يكون ذلك إجماعاً منهم ، وبه صرّح في المسالك (٢) ، ولعلّه كذلك ، فيمكن أخذها حجة.
مضافاً إلى اعتضادها بالشهرة القديمة كما يظهر من السرائر في بحث المزارعة (٣) ، وإطلاق المستفيضة المتقدّمة بلزوم الإجارة إلى المدّة المضروبة واستصحاب الحالة السابقة السليمين عمّا يصلح للمعارضة ، كما مرّ إليه الإشارة.
وفي الخبر : عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على أن تعطى الإجارة في كلّ سنة عند انقضائها ، لا يقدّم لها شيء من الإجارة ما لم يمض الوقت ، فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها ، هل يجب على ورثتها إنفاذ الإجارة إلى الوقت أم تكون الإجارة منتقضة بموت المرأة؟ فكتب عليهالسلام : « إن كان لها وقت مسمّى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الإجارة ، فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئاً منه فيعطى ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت إن شاء الله تعالى » (٤).
وفي آخر : رجل استأجر ضيعة من رجل ، فباع الموجر تلك الضيعة التي آجرها بحضرة المستأجر ولم ينكر البيع وكان حاضراً شاهداً
__________________
(١) المرتضى في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ٢٢٤ ، الحلبي في الكافي : ٣٤٨ ، الحلّي في السرائر ٢ : ٤٦٠.
(٢) المسالك ١ : ٣٢١.
(٣) السرائر ٢ : ٤٤٩.
(٤) الكافي ٥ : ٢٧٠ / ٢ ، التهذيب ٧ : ٢٠٧ / ٩١٢ ، الوسائل ١٩ : ١٣٦ أبواب أحكام الإجارة ب ٢٥ ح ١.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

