تنتقل التركة إلى الورثة ، وأنه ربما كان غرض المالك تخصيص المستأجر لتفاوت الأغراض بتفاوت المستأجرين وقد تعذّر ذلك بالموت ، فتبطل الإجارة.
وفيه بعد النقض بتزويج الأمة المنتقلة بموت مالكها إلى الورثة ، وبنفس الإجارة ، حيث لا تبطل بالبيع والعتق ، كما مرّت إليه الإشارة (١) ، مع اقتضاء هذه التعليلات بطلانها بهما أيضاً كما ادّعوه في المسألة أن دعوى انتقال كلّ من المنفعة والأُجرة بالموت إلى الورثة فلا يستحقهما عليهم الطرف الآخر ممنوعة ، كيف لا وهي مصادرة محضة ، وشبهة جوابها واضح ؛ فإنّ المنتقل إليهم في موت الموجر العين المسلوبة المنافع مدّة الإجارة ، وفي موت الآخر التركة مستثنى منها الأُجرة اللازمة بالإجارة السابقة ، وإن هي حينئذٍ إلاّ كالديون اللازمة في التركة بأحد موجباتها المتقدّمة على الموت.
فلم يبق ما يؤيّد به مذهب الجماعة إلاّ حكاية الإجماعات المتقدّمة ، وهي بعد معارضتها بأقوى منها كما سيأتي إليه الإشارة موهونة أوّلاً : بمصير عامة المتأخّرين وكثير من القدماء إلى الخلاف ، وثانياً : بتعارض أحدهما مع الآخر ، فإنّ إجماع الخلاف والغنية مدّعى على البطلان بالموت على الإطلاق ، وإجماع المبسوط على عدمه كذلك واختصاص البطلان بموت الثاني.
نعم ، هما متّفقان على دعواه على البطلان بموته ، لكن يقتصر في الجواب عنه حينئذٍ على الأوّلين ، وإن اعتضد بدعوى الماتن في الشرائع عليه الشهرة (٢) ، كدعوى القاضي الأكثرية مع اختلافهما وتعارضهما في
__________________
(١) راجع ص : ٩.
(٢) الشرائع ٢ : ١٧٩.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

