المال فأنا أحقّ به ، ترى ذلك له وقد جعله لله تعالى يكون له في حياته ، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثاً أو يمضي صدقة؟ قال : « يرجع ميراثاً إلى أهله » (١).
وفي الثاني : « من أوقف أرضاً ثم قال : إن احتجت إليها فأنا أحقّ بها ، ثم مات الرجل فإنّها ترجع إلى الميراث » (٢).
مضافاً إلى التأيّد بما يستفاد من النصوص : من أن الوقف صدقة فلا يجوز الرجوع فيها بمقتضى كلمة الأصحاب وجملة من الأخبار (٣) ، ويشير إليه السؤال في الأوّل ، حيث استبعد فيه الصحة وقد جعله لله سبحانه ، وهو ظاهر في منافاة الجعل له تعالى الرجوع فيه.
والقول الثاني للمفيد والنهاية والقاضي والديلمي والسيد (٤) مدّعياً عليه إجماع الإمامية ، وذهب إليه الماتن في الشرائع والفاضل في المختلف وغيره والشهيد الثاني في المسالك وغيره (٥) ، ونسبه كغيره إلى الأكثر ؛ لعموم الأمر بالوفاء بالعقود والشروط ، وخصوص عموم الصحيح السابق : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » (٦).
__________________
(١) التهذيب ٩ : ١٣٥ / ٥٦٨ ، الوسائل ١٩ : ١٧٧ أبواب أحكام الوقوف والصدقات ب ٣ ح ٣.
(٢) التهذيب ٩ : ١٥٠ / ٦١٢.
(٣) انظر الوسائل ١٩ : ١٧٩ ، ١٨٠ أبواب الوقوف والصدقات ب ٤ ح ٢ ، ٥.
(٤) المفيد في المقنعة : ٦٥٢ ، النهاية : ٥٩٥ ، القاضي في المهذب ٢ : ٩٣ ، الديلمي في المراسم : ١٩٧ ، السيد في الانتصار : ٢٢٦.
(٥) الشرائع ٢ : ٢١٧ ، المختلف : ٤٩٠ ، والقواعد ١ : ٢٦٧ ، والتحرير ١ : ٢٨٥ ، الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٣٥٥ ، والروضة ٣ : ١٧٢.
(٦) المتقدم في ص : ١٠٥.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

