قوله رحمهالله : «ومال العبد لمولاه وإن علم به حالة العتق ولم يستثنه على رأي».
أقول : هذا قول ابن إدريس فإنّه قال : العبد لا يملك شيئا ، وكلّ ما في يده لمولاه ، سواء علم به واستثناه أو لم يستثنه أو جهل به (١).
وذهب الشيخ في النهاية الى انّ السيد إذا كان عالما بالمال ولم يستثنه فهو للعبد ، وإن استثناه أو لم يعلم به فهو للسيد (٢). ونحوه قال ابن الجنيد (٣) ، وأبو الصلاح (٤).
قوله رحمهالله : «ولو اشترى أمة نسيئة فأعتقها وتزوّجها ومات قبل الإيفاء ولا تركة قيل : يبطل عتقه ونكاحه وتردّ على البائع رقّا ، فإن حملت كان الولد رقّا ، لرواية هشام بن سالم (٥). والأقرب عدم بطلان العتق وعدم رقّ الولد ، وتحمل الرواية على المريض».
أقول : قد تقدّم ذكر هذه المسألة في كتاب النكاح (٦) وذكرنا الخلاف فيها وأشرنا إلى الرواية والى ما ذكره المصنّف من التأويل ، فلا حاجة الى تكرار ذلك.
__________________
(١) السرائر : كتاب العتق ج ٣ ص ٦ مع اختلاف.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب العتق باب العتق واحكامه ج ٣ ص ١١.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الأوّل في أحكام العتق ص ٦٢٤ س ١٢.
(٤) الكافي في الفقه : في العتق ص ٣١٨.
(٥) تهذيب الأحكام : ب ٩ في السراري وملك الأيمان ح ٢٠ ج ٨ ص ٢٠٢ ، وسائل الشيعة : ب ٣٤ من أبواب العتق ح ١ ج ١٦ ص ٣٠.
(٦) تقدّم في ج ٢ ص ٤٣٥ و ٤٣٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
