بالدخول إليه في ذلك الزمان بحيث يمتنع دخوله إليه في ذلك الوقت احتمل فيه أمران :
أحدهما : انّه يعود رقّا ، لأنّ المعتق لم يتبرّع بعتقه ولا أعتقه باختياره ، وأنّما قهره الحاكم عليه بناء على حصول الشرط ، وقد علم انتفاء ما ألزمه الحاكم بالعتق لأجله فيكون العتق باطلا.
والآخر : صحّة العتق وتضمين الشاهدين لمولاه قيمته ، لأنّه حكم بحرّيته ، والحرّ لا يعود رقّا فيكون بمنزلة التالف ، والمزوّران يغرمان بشهادتهما قيمة ما أتلفاه ، إذ لم يكن مثليا.
امّا لو رجع الشاهدان عن شهادتهما فانّ الشاهدين يغرمان قيمة العبد ويتمّ العتق قطعا ، لأنّ رجوعهما لا يقبل في حقّ العبد وقد حكم الحاكم بعتقه ، وانّما يمضي إقرارهما على أنفسهما لا غير.
قوله رحمهالله : «ولو نذر عتق المقيّد إن حلّ قيّده ـ الى قوله : ـ ولو حلّه أجنبي لم يضمن ، عالما بالنذر كان أو جاهلا ، نهاه المالك أو لا على إشكال».
أقول : وجه الإشكال انّه على تقدير كونه عالما بالنذر وانّه يعتق بالحلّ يعلم انّ حلّه سبب في إتلاف العبد بالعتق ، وكلّ من كان سببا في الإتلاف كان ضامنا.
ومن انّ المقتضي للعتق هو النذر ، فانّ الصادر عن الأجنبي انّما هو حلّ القيد ، وليس ذلك سببا في العتق.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
