أقول : وجه النظر من انّ النذر لم يتعلّق بزمان مخصوص فيصدق عليه الآن انّه قد وجد فيه شرط النذر فيجب عليه تعلّق ما نذره.
ومن انّه بخروجه عن ملكه يحلّ النذر ، لامتناع تعلّق النذر للعتق بمملوك الغير.
قوله رحمهالله : «ويقوى الإشكال لو دخل قبل عوده إليه ثمّ عاد ودخل من حيث إنّه علّق النذر على شرط لا يقتضي التكرار ، فإذا وجد مرّة انحلّت اليمين».
أقول : ومن انّ مراد الناذر إذا دخل في ملكي ، لأنّ العتق لا يصحّ بمملوك الغير ، وإذا كان المراد إذا دخل في ملكه فذلك الدخول ليس شرطا للنذر ، وانّما دخوله ثابتا في ملكه ، وقد حصل ، فتعيّن عتقه.
قوله رحمهالله : «ولو شهد اثنان بالدخول ألزمه الحاكم الإعتاق ، فإذا أعتقه وظهر كذبهما بطل ، ويحتمل الصحّة والتضمين ، ولو رجعا ضمنا وتمّ العتق».
أقول : إذا نذر عتق عبده عند حصول شرطه كما إذا نذر عتقه إذا دخل الدار ثمّ ادّعى العبد حصول الشرط ـ أعني الدخول ـ وأنكر المولى فالقول قول المولى مع يمينه وعدم البيّنة. امّا لو أقام العبد شاهدين شهدا له بالدخول ألزمه الحاكم بالعتق ، فإذا أعتقه ثمّ ثبت عند الحاكم تزويرهما وانّهما كذبا في الشهادة بأن شهدا بدخوله في زمان بعينه وعلم بعد ذلك انّ العبد كان في مكان بعيد عن الموضع الذي تعلّق النذر
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
