قوله رحمهالله : «ويحتمل قويا العدم فيهما».
أقول : يريد يحتمل قويا عدم العتق في القديم في صورة ترتيبهم ، ولا الجميع في صورة تملّكهم دفعة واحدة.
ووجه القوّة انّ القديم إذا كان المراد به شرعا من مضى له ستة أشهر فصاعدا وهو منتف في كلّ واحد من الصورتين ، ومراده من اللفظ لغير ذلك المعنى غير معلوم ، فيكون العتق مشكوكا فيه فيحكم فيه برقّ الجميع ، عملا بأصالة بقاء الرقّ (١) وعدم العتق.
قوله رحمهالله : «ولو علّق نذر العتق بعدم الدخول ـ مثلا ـ ولم ينو وقتا معيّنا أو بآخرهم دخولا عتق في آخر جزء من حياته ، وهل له بيعه قبل ذلك؟ فيه إشكال».
أقول : لو قال : لله عليّ انّه متى لم يدخل عبدي فلان الدار فهو حرّ ولله عليّ انّ آخر من يدخل من عبيدي الدار فهو حرّ فإنّه يتحرّر من صدق عليه عدم الدخول أو آخرهم دخولا عند آخر جزء من حياته ، وهل له بيعه قبل ذلك؟ فيه إشكال.
ينشأ من تعلّق النذر به ، وانّه يجب عليه عتقه أو يحكم بحرّيته في ذلك الوقت ، وهو موقوف على بقائه في ملكه ، وما يتوقّف عليه الواجب واجب.
ومن انّه الآن لم يتحقّق شرط النذر فلا يكون واجبا قبل ذلك.
قوله رحمهالله : «ولو علّقه على الدخول ثمّ باعه ثمّ عاد إليه ففي عتقه مع الدخول نظر».
__________________
(١) في ج : «الرقّية».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
