قوله رحمهالله : «ولو نذر عتق أوّل مملوك يملكه أو أوّل داخل فملك جماعة دفعة أو دخلوا كذلك قيل : بطل ، وقيل : يتخيّر ، وقيل : يقرع. ويحتمل حرّية الجميع ، لأنّ الأولوية وجدت في الجميع ، كما لو قال : من سبق فله عشرة ، وفيه ضعف ، لعدم العموم هناك».
أقول : القائل بالبطلان هو ابن إدريس (١) ، والقائل بأنّه يتخيّر هو ابن الجنيد فإنّه قال : ومن أعتق أوّل مملوك يملكه فملك جماعة في وقت واحد اختار أيّهم شاء فأعتقه ، فإن مات أو منع عن بيان إرادته أقرع بينهم (٢).
والقائل بالقرعة هو الشيخ (٣) ، ومحمّد بن بابويه (٤) ، وابن البرّاج (٥).
والمصنّف أورد احتمالا آخر وهو : عتق الجميع ، لوجود شرط النذر في الكلّ وهي الأولوية ، كما لو قال : من سبق فله كذا فتساووا في السبق فإنّهم يستحقّون العوض هنا ، ثمّ استضعف هذا الاحتمال بالفرق ، للعموم بين أوّل مملوك وبين من سبق ، فانّ قوله : «من سبق» للعموم ، بخلاف أوّل مملوك فإنّه ليس بعامّ.
قوله رحمهالله : «وهل يشترط الكثرة؟ الأقرب ذلك».
__________________
(١) السرائر : كتاب العتق باب أحكام العتق ج ٣ ص ١٢.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الأوّل في أحكام العتق ص ٦٢٥ س ٣٦.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب العتق باب العتق وأحكامه ج ٣ ص ١٣ ـ ١٤.
(٤) المقنع : كتاب العتق ص ١٥٧.
(٥) المهذّب : كتاب العتق باب العتق وأحكامه ج ٢ ص ٣٦٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
