منه ، فكان يقتضي أن يبقى في ملكه ، وذلك ينافي القول بنفوذ العتق.
والجواب : انّ المأمور وإن كان قد نقله بأوّل جزء من لفظ العتق عقيب الأمر إلّا انّه أتلفه لعتقه عن الآمر بالإذن السابق ، فلا يلزم ما ذكر.
قوله رحمهالله : «فلو كان المعتق أبا للآمر صحّ عتقه في الكفّارة على إشكال».
أقول : منشأه من انّ انتقاله إليه يقتضي عتقه عنه بغير اختياره بالقرابة ، فلا يقع عن الكفّارة التي يتعيّن العتق عنها بالقصد إليها ونيّة العتق لها.
ومن انّا انّما حكمنا بانتقاله إليه بواسطة وقوع العتق عن المأذون فيه ، وهو هنا العتق عن الكفّارة ، واستدلالا بوجود المشروط على وجود الشرط.
قوله رحمهالله : «ولو قال : يا حرّة أو يا معتق ففي التحرير إشكال ، ينشأ من عدم القطع بكونه إنشاء».
أقول : ومن وجود العبارة الموضوعة لإزالة الملك عن الرقيّة ، وهو لفظ التحرير أو الإعتاق مع القصد إليه.
ورجّح صاحب الشرائع عدم الوقوع فقال : لو قال لأمته : يا حرّة وقصد العتق ففي تحريرها تردّد ، الأشبه عدم التحرير ، لبعده عن شبهة الإنشاء (١).
قوله رحمهالله : «ولو علّقه بالنقيضين فالأقرب الوقوع إن اتحد الكلام».
__________________
(١) شرائع الإسلام : كتاب العتق الفصل الأوّل في المباشرة ج ٣ ص ١٠٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
