الاحتمال الثاني : أن يكون له من الكسب بقدر ما عتق منه الآن ، لأنّ كسبه مساو لقيمته الاولى ، وقيمته الأولى معتبرة بالقياس إليه وللورثة ستة أمثاله ، لما قلنا : إنّ الجزء الذي نفذ فيه العتق في تقدير ثلاثة أشياء ، فيجب أن يكون للورثة في مقابلتها ستة أشياء.
الاحتمال الثالث ـ وهو أضعفها ـ : أن يجبر النقص من قيمة العبد ـ وهو عشرون ـ من الكسب فيبقى من الكسب عشرة ، فإذا نفذ العتق في جزء من العبد تبعه ثلث جزء من الكسب وللورثة ضعف ما نفذ فيه العتق وهو جزء ان ضعف ما نفذ فيه العتق.
وأمّا طريق التخلّص من الدور فإنّه وإن كان ظاهرا ممّا ذكره المصنّف لكنّا نورده في كلّ واحد من الاحتمالات الثلاثة بزيادة إيضاح ليسهل على المحصّل.
أمّا على الاحتمال الأوّل فنقول : عتق منه شيء وله من كسبه ثلاثة أشياء ، لأنّ الكسب ثلاثة أمثال قيمته الآن ، فانّ قيمته الموجودة وكسبه ثلاثون ، وكلّ جزء ينفذ فيه العتق يتبعه ثلاثة أمثاله من الكسب وللورثة ستة أشياء من نفسه وكسبه ، لأنّ الشيء الذي عتق منه من العشرة في تقدير ثلاثة أشياء ـ على ما بيّناه من انّ النقص لمنفعته ـ فكان كالواصل إليه دون الورثة ، فلا يحسب عليهم بل عليه ، فكان كأنّه قد وصل إليه من نفسه ثلاثة أشياء ، فيجب أن يكون للورثة من مجموع التركة ـ أعني نفسه وكسبه ـ ضعف الثلاثة المقدّرة وذلك ستة ، فيقسم الأربعون ـ أعني قيمة العبد وهي العشرة والكسب وهو الثلاثون ـ على عشرة أشياء : أربعة للعبد من نفسه وكسبه وستة للورثة ، فيخرج الشيء منها أربعة فنقول حينئذ : كنا (١) قد قلنا : إنّه عتق
__________________
(١) في ش : «كما».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
