يستند فيه بالأخبار المتقدمة؟
وأما «عدم الدليل دليل العدم» ، فالمستند فيه عندهم شيء آخر (١) ، ذكره كل من تعرض لهذه القاعدة ، كالشيخ وابن زهرة والفاضلين والشهيد وغيرهم ، ولا اختصاص له بالحكم التكليفي والوضعي.
وبالجملة : فلم نعثر على من يستدل بهذه الأخبار في هذين الأصلين : أما رواية الحجب ونظائرها فظاهر (٢).
وأما النبوي المتضمن لرفع الخطأ والنسيان وما لا يعلمون ، فأصحابنا بين من يدعي ظهوره في رفع المؤاخذة ولا ينفي به غير الحكم التكليفي ـ كأخواته من رواية الحجب وغيرها ـ وهو المحكي عن أكثر الأصوليين ، وبين من يتعدى عن ذلك إلى الأحكام الغير التكليفية ، لكن في موارد وجود الدليل على ثبوت ذلك الحكم وعدم جريان الأصلين المذكورين (٣) بحيث لو لا النبوي لقالوا بثبوت ذلك الحكم (٤).
__________________
جميع الموارد التي يستدل العلماء فيها بالقاعدة المذكورة ، فلا بد أن يكون الدليل في تلك الموارد أمرا آخر ولعله أدلة الاستصحاب فإنها تنفع في كثير من الموارد المذكورة.
(١) تقدم الكلام فيه في التنبيه الأول من تنبيهات الشبهة التحريمية البدوية.
(٢) كأنه لاتفاقهم على اختصاصها بنفي المؤاخذة مضافا إلى ما يأتي في حديث الرفع.
(٣) وهما : الأصل العدم ، وعدم الدليل دليل العدم.
(٤) هذا مبني على ما يستفاد من ظاهر الرفع ، فإنه ظاهر في ثبوت المقتضي
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
