حيث الحكم الواقعي ، فيعمل (١) بكل واحد من الأصلين ، وإلا فاللازم ترجيح قاعدة الاشتغال على البراءة (٢) ، كما لا يخفى.
هذا كله مع قطع النظر عن القواعد الحاكمة على الأصول ، وأما بملاحظتها :
فمقتضى «لا تعاد الصلاة إلا من خمسة» والمرسلة المذكورة (٣) : عدم قدح النقص سهوا والزيادة سهوا ، ومقتضى عموم أخبار الزيادة المتقدمة : قدح الزيادة عمدا وسهوا ، وبينهما تعارض العموم من وجه في الزيادة
__________________
الملازمة لعدم الفصل ـ لحجية الأمارة للازم مؤداها وليست كالأصل.
كما انه لو فرض قصور دليل الجزئية عن شمول حال ترك الجزء سهوا ـ كما سبق الكلام فيه ـ فأصالة البراءة من الجزئية حينئذ تقتضي صحة الصلاة مع النقيصة فتوافق أصالة البراءة من مانعية الزيادة ولا يلزم الفصل في الحكم الظاهري بين ما لا فصل فيه في الواقع. فتأمل جيدا.
(١) جواب الشرط في قوله : «فإن جوزنا ...».
(٢) لم يتضح وجه ترجيح قاعدة الاشتغال لو كانت هي المرجع على أصالة البراءة بعد أن لم يكن كل منهما حجة في لازمه ، ولا أقوى دليلا.
ودعوى : أن قاعدة الاشتغال قضية لا تقبل التخصيص ، بخلاف قاعدة البراءة ، لأن الأدلة الشرعية الدالة عليها تقبل التخصيص.
مدفوعة : بأن ذلك لو تم إنما يمنع من جريان البراءة الشرعية لا العقلية فتأمل جيدا.
(٣) وهي قوله عليهالسلام : «تسجد سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة تدخل عليك».
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
