وينبغي التنبيه على أمور متعلقة بالجزء والشرط :
الأول
إذا ثبت جزئية شيء وشك في ركنيته ، فهل الأصل كونه ركنا ، أو عدم كونه كذلك ، أو مبني على مسألة البراءة والاحتياط في الشك في الجزئية (١) ، أو التبعيض بين أحكام الركن ، فيحكم ببعضها وينفى بعضها الآخر؟ وجوه ، لا يعرف الحق منها إلا بعد معرفة معنى الركن ، فنقول :
إن الركن في اللغة والعرف معروف ، وليس له في الأخبار ذكر حتى يتعرض لمعناه في زمان صدور تلك الأخبار ، بل هو اصطلاح خاص للفقهاء.
__________________
(١) كأنه من جهة أن الشك راجع إلى الشك في الجزئية حال السهو.
وفيه : أن البطلان بالزيادة العمدية فضلا عن السهوية ليس من أحكام الجزء ، فالشك في الركنية بالإضافة إليه لا يرجع إلى الشك في الجزئية.
نعم قد يوجه بأن مرجع الشك فيها إلى الشك في مانعية الزيادة المذكورة ، والشك في المانعية كالشك في الشرطية بحكم الشك في الجزئية ، كما عرفت ، فإذا قيل بالبراءة فيه تعين البناء على عدم الركنية وسيتضح حقيقة الحال إن شاء الله تعالى.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
