الأثر في حقه ، إذ المظنون لمجتهده سببية هذا العقد متصلا بصدوره للأثر ، ولم يصر هذا سببا كذلك.
وأما السببية المنفصلة فلا دليل عليها ، إذ ليس هو مظنون المجتهد ، ولا دليل على كون الدخول في التقليد كإجازة المالك ، والأصل في المعاملات الفساد.
مع أن عدم ترتب الأثر كان ثابتا قبل التقليد فيستصحب (١) ، انتهى كلامه ملخصا.
والمهم في المقام بيان ما ذكره في المقدمة : من أن كل ما جعله الشارع من الأسباب لها حقائق واقعية وحقائق ظاهرية.
فنقول ـ بعد الإغماض عما هو التحقيق عندنا تبعا للمحققين ، من أن التسببات الشرعية راجعة إلى تكاليف شرعية (٢) ـ :
__________________
المجتهد على تقليده لا على أهليته للتقليد كما سبق ـ يجري فيما لا يختص بمعين ، فان ثبوته في حق كل أحد ـ ظاهرا ـ مشروط بقيام الطريق عنده المتوقف على التقليد ، فلا فرق بين القسمين. مع ما سيأتي من المصنف قدسسره من إنكار أصل التقسيم.
(١) لا يخفى أن منشأ أصالة عدم ترتب الأثر هو الاستصحاب ، فلا وجه لعده وجها آخر في قبالها.
(٢) إن كان المراد به أن السببية غير مجعولة بالأصل بل هي منتزعة. فهو في محله ، حيث ذكرنا في غير مقام أن المجعول هو المسبب لا غير.
لكن المناسب حينئذ أن يقول : أنها راجعة إلى تكاليف أو أحكام وضعية شرعية ، ولا وجه لإرجاعها إلى التكاليف فقط ، لأن المسبب كما يكون حكما تكليفيا كحل الأكل بعد التذكية كذلك يكون حكما وضعيا ، كزوجية المرأة بعد العقد
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
