عدم وجوب الاحتياط. وهذا (١) مما لا خلاف فيه ولا إشكال.
إنما الكلام يقع في بعض الموارد ، من جهة تحقق (٢) موضوع الاحتياط وإحراز الواقع ، كما في العبادات المتوقفة صحتها على نية الوجه ، فإن المشهور أن الاحتياط فيها غير متحقق إلا بعد فحص المجتهد عن الطرق الشرعية المثبتة لوجه الفعل ، وعدم عثوره على طريق منها ، لأن (٣) نية الوجه حينئذ ساقطة قطعا (٤).
فإذا شك في وجوب غسل الجمعة واستحبابه ، أو في وجوب السورة واستحبابها ، فلا يصح له الاحتياط بإتيان الفعل قبل الفحص عن الطرق الشرعية ، لأنه لا يتمكن من الفعل بنية الوجه ، والفعل بدونها غير مجد بناء على اعتبار نية الوجه ، لفقد الشرط (٥) ، فلا يتحقق قبل الفحص إحراز الواقع. فإذا تفحص : فإن عثر على دليل الوجوب أو الاستحباب ،
__________________
موافقته مع الشبهة على تقدير ثبوته ، وهو المطابق للمرتكزات العقلائية من حيث اشتماله على الانقياد ، وقد تقدّم في التنبيه الثالث من تنبيهات الشبهة التحريمية البدوية لعدم النص ما له نفع في المقام. فراجع.
(١) يعني : إنه يكفي في الاحتياط تحقق موضوعه.
(٢) يعني : من جهة الكلام في تحقق ...
(٣) تعليل لتحقق الاحتياط بعد الفحص عن الطرق الشرعية المثبتة لوجه الفعل وعدم العثور على طريق منها.
(٤) كما تقدم منه في مباحث القطع والانسداد والبراءة والاشتغال تصريحا أو تلويحا. فراجع.
(٥) تعليل لقوله : «والفعل بدونها غير مجد بناء ...».
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
