هذا خلاصة الكلام بالنسبة إلى عقاب الجاهل التارك للفحص العامل بما يطابق البراءة.
وأما الكلام في الحكم الوضعي : وهي صحة العمل الصادر من الجاهل وفساده ، فيقع الكلام فيه تارة في المعاملات ، وأخرى في العبادات.
أما المعاملات :
فالمشهور فيها : أن العبرة فيها بمطابقة الواقع ومخالفته ، سواء وقعت عن أحد الطريقين أعني الاجتهاد والتقليد ، أم لا عنهما ، فاتفقت المطابقة للواقع ، لأنها من قبيل الأسباب لأمور شرعية ، فالعلم والجهل لا مدخل له في تأثيرها وترتب المسببات عليها.
فمن عقد على امرأة عقدا لا يعرف تأثيره في حلية الوطء فانكشف بعد ذلك صحته ، كفى في صحته من حين وقوعه ، وكذا لو انكشف فساده رتب عليه حكم الفاسد من حين الوقوع. وكذا من ذبح ذبيحة بفري ودجيه ، فانكشف كونه صحيحا أو فاسدا.
__________________
نعم قد يشكل بأن ترك التعلم لما كان حين عدم تنجز التكليف لعدم حضور شرطه تعين قبح العقاب ، لعدم الملزم بالتعلم حينئذ ولذا لا عقاب لو كان ترك التعلم حين الصّبا قبل البلوغ ووضع قلم التكليف.
ويندفع بأنه يكفي في تنجز التكليف توقع حضوره في وقته إذا تمت شرائط التكليف العامة ، بخلاف ما لو لم تتم كما في حال الصبي ، على ما أوضحناه في مبحث الواجب المشروط.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
