الثاني : لو جعل الشارع للكل بدلا اضطراريا كالتيمم ، ففي تقديمه على الناقص وجهان :
من أن مقتضى البدلية كونه بدلا عن التام فيقدم على الناقص كالمبدل.
ومن أن الناقص حال الاضطرار تام ، لانتفاء جزئية المفقود (١) ،
__________________
فوات الموصوف.
لكن مقتضى القاعدة في التزاحم في الأجزاء والشرائط هو أنه مع العلم بأهمية أحد الأمرين المعين يتعين المحافظة عليه وترك الآخر.
وكذا مع احتمال الأهمية في أحد الطرفين فقط ، للشك في العجز عنه وفي تحقق العذر في تركه.
وأما مع احتمال الأهمية في كل من الطرفين فيتعين الاحتياط بتكرار المركب مع كل منهما ، لاحتمال عدم سقوطه. إلا أن يتعذر الاحتياط أو يعلم بعدم وجوبه ، فيتعين التخيير. وكذا مع العلم بالتساوي.
(١) ليس مفاد قاعدة الميسور ـ لو تمت ـ تمامية الناقص ، فإن مجرد وجوبه إنما يكشف من عدم الارتباطية بينه وبين المتعذر حال التعذر ، لا عن تمامية المسمى ـ كالوضوء والغسل والصلاة ـ بدونه وحينئذ فمقتضى دليل بدلية البدل حال تعذر المبدل تشريع البدل ، إذ لا يراد به الا تعذر التام المفروض في المقام.
نعم ظاهر أدلة قاعدة الميسور في الموارد الخاصة كالوضوء والغسل والصلاة تقديمها على الأبدال الاضطرارية كالتيمم والقضاء ، إلا أن ذلك لقرائن خاصة لعدم إمكان حملها على صورة تعذر البدل الاضطراري ، وهذا بخلاف أدلة قاعدة الميسور العامة ، لإمكان حملها على ذلك ، أو على صورة تشريع بدل اضطراري.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
