أما الأولى والثالثة ، فاختصاصهما بالمركب الخارجي واضح (١).
وأما الثانية ، فلاختصاصها ـ كما عرفت سابقا ـ بالميسور الذي كان له مقتض للثبوت حتى ينفى كون المعسور سببا لسقوطه ، ومن المعلوم أن العمل الفاقد للشرط ـ كالرقبة الكافرة مثلا ـ لم يكن المقتضي للثبوت فيه موجودا (٢) حتى لا يسقط بتعسر الشرط وهو الإيمان.
هذا ، ولكن الإنصاف : جريانها في بعض الشروط التي يحكم العرف ـ ولو مسامحة ـ باتحاد المشروط الفاقد لها مع الواجد لها.
ألا ترى : أن الصلاة المشروطة بالقبلة أو الستر أو الطهارة إذا لم يكن
__________________
(١) لاستفادة التركيب الخارجي من «من» التبعيضية في الأولى و «كل» في الثالثة.
(٢) لمباينته للواجد للشرط ، وليس هو ميسورا منه ، فما كان واجدا للمقتضي مباين للميسور لا عينه.
وبعبارة أخرى : ليس الشك في بقاء المقتضي فيما كان واجدا له ، بل في حدوث المقتضي لما كان فاقدا له.
وفيه : أن فاقد الجزء كفاقد الشرط مباين للواجد بما هو واجد بمقتضى الارتباطية المستفادة من الأدلة ، فإن استفيد من الرواية شرح مقتضى الجعل الأولي وبيان عدم الارتباطية في حال التعذر ، جرى ذلك في المقامين ، وإن استفيد منها الإرشاد للإتيان بالميسور بعد الفراغ عن كونه واجدا للمقتضي كما ذكرنا ـ امتنع جريانها في المقامين ، والتفريق بينهما غير ظاهر.
نعم لا بد من فرض كون الشرط من سنخ القيد الزائد على الذات ، لا المقوم لها. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
