تدخل عليك» (١).
فتلخص من جميع ما ذكرنا : أن الأصل الأولي فيما ثبت جزئيته : الركنية إن فسر الركن بما يبطل الصلاة بنقصه. وإن عطف على النقص الزيادة عمدا وسهوا ، فالأصل يقتضي التفصيل بين النقص والزيادة عمدا وسهوا (٢).
لكن التفصيل بينهما غير موجود في الصلاة ، إذ كل ما يبطل الصلاة بالإخلال به سهوا يبطل بزيادته عمدا وسهوا ، فأصالة البراءة الحاكمة بعدم البأس بالزيادة ، معارضة ـ بضميمة عدم القول بالفصل ـ بأصالة الاشتغال الحاكمة ببطلان العبادة بالنقص سهوا. فإن جوزنا الفصل في الحكم الظاهري (٣) الذي يقتضيه الأصول العملية فيما لا فصل فيه من
__________________
(١) تقدم الكلام فيه في آخر المسألة الأولى.
(٢) يعني : فبالإضافة إلى الزيادة العمدية والسهو فالأصل يقتضي عدم البطلان بها.
(٣) كما هو الظاهر ، لعدم محذور فيه بعد شمول دليل الحكم الظاهري وهو الأصل الجاري في كل مقام ، وإنما يلتزم به في أطراف العلم الإجمالي للزوم محذور المخالفة القطعية الذي لا مجال له هنا ، فالمقام نظير ما إذا كان احد الإنائين مستصحب الطهارة والآخر مستصحب النجاسة وعلم بكونهما بحكم واحد أما الطهارة لوقوع المطر عليهما أو النجاسة لملاقاة الميتة لهما لا ينبغي الإشكال في الرجوع إلى الاستصحابين المذكورين فيهما.
نعم لا يقال إن وجوب الإعادة مع النقيصة ليس مقتضى الأصل العملي ، بل هو مقتضى إطلاق دليل الخطاب بالمركب التام الشامل لما لو أتى بالناقص سهوا.
وحينئذ فيكون الإطلاق المذكور في اللازم وهو مبطلية الزيادة ـ لو فرضت
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
