المسألة الثانية
في زيادة الجزء عمدا
وإنما يتحقق في الجزء الذي لم يعتبر فيه اشتراط عدم الزيادة ، فلو أخذ بشرطه (١) فالزيادة عليه موجب لاختلاله من حيث النقيصة (٢) ، لأن فاقد الشرط كالمتروك. كما أنه لو أخذ في الشرع لا بشرط الوحدة والتعدد
__________________
(١) يعني : بشرط عدم الزيادة ، بحيث تكون الزيادة موجبة لخروج المأتي به عن كونه جزءا.
(٢) يعني : فيدخل في المسألة الأولى التي عرفت أن مقتضى الأصل فيها البطلان.
(٣) يعني : بنحو لو حصل المتعدد لكان بتمامه جزءا ولو حصل الواحد لكان وحده جزءا.
وقد يقال : إن ذلك مبني على إمكان التخيير بين الأقل والأكثر التدريجيين.
وفيه : أن ذلك مختص بالواجبين الاستقلاليين ، أما الجزء فالتخيير فيه ليس بين التدريجيين لرجوع التخيير فيه إلى التخيير بين المركبين المشتمل أحدهما على الأقل والآخر على الأكثر ، وليس المركبان تدريجيين بل دفعيين كالقصر والتمام ، فلا إشكال ظاهرا في إمكان التخيير بينهما.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
