(أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) ، بناء على إرادة العهود (١) كما في الصحيح.
ثم إنه يشكل الأمر من حيث : إن ظاهرهم في الضرر المنفي الضرر النوعي لا الشخصي ، فحكموا بشرعية الخيار للمغبون ، نظرا إلى ملاحظة نوع البيع المغبون فيه وإن فرض عدم تضرره في خصوص مقام (٢) ، كما إذا لم يوجد راغب في المبيع وكان بقاؤه ضررا على البائع ، لكونه في معرض الإباق أو التلف أو الغصب (٣) ، وكما إذا لم يترتب على ترك الشفعة ضرر على الشفيع ، بل كان له فيه نفع.
وبالجملة : فالضرر عندهم في بعض الأحكام حكمة لا يعتبر اطرادها ، وفي بعض المقامات يعتبرون اطرادها ، مع أن ظاهر الرواية اعتبار الضرر الشخصي (٤).
إلا أن يستظهر منها : انتفاء الحكم رأسا إذا كان موجبا للضرر غالبا
__________________
(١) يعني : ولو كانت ابتدائية من جانب واحد. لكنه محل إشكال واستفادته من الصحيح اشكل. ولأجل ذلك لا مجال لدعوى كثرة التخصيص المستهجن.
وكذا الحال في عموم الشروط وتمام الكلام في محله.
(٢) التعين حينئذ عدم الاستدلال بقاعدة نفي الضرر ، بل التحقيق عدم صحة الاستدلال به في خيار الغبن مطلقا ، لأنه راجع إلى تشريع حكم يتدارك به الضرر ، وأن وجه الخيار أمرا آخر كما حقق في محله ، ومنه يظهر حال الشفعة ، وقد سبق بعض الكلام فيها
(٣) يعني : مع عدم كون ذلك موجبا لنقصان قيمة المبيع وإلا خرج عن الغبن.
(٤) ويتعين العمل عليه.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
